السيد محمد الروحاني

27

منهاج الصالحين

للمشتري على كل حال . ( مسألة 88 ) يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة باختلافها ، كالألوان والطعوم ، والجودة والرداءة ، والرقة والغلظة ، والثقل والخفة ، ونحو ذلك مما يوجب اختلاف القيمة ، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها فلا تجب معرفته ، وإن كان مرغوبا عند قوم ، وغير مرغوب عند آخرين ، والمعرفة إما بالمشاهدة ، أو بتوصيف البائع ، أو بالرؤية السابقة . ( مسألة 89 ) يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكا ، مثل أكثر البيوع الواقعة بين الناس ، أو ما هو بمنزلته ، كبيع الكلي في الذمة ، أو بيع مال شخصي مختص بجهة من الجهات مثل بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه العلف لها ، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك : مثل بيع السمك في الماء ، والطير في الهواء ، وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز . ( مسألة 90 ) يصح للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن ، وكذلك لو أجازه بعد وقوعه ، والأظهر عدم صحة البيع مع عدم إجازته . ( مسألة 91 ) لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد : منها : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالحيوان المذبوح ، والجذع البالي ، والحصير المخرق . ومنها : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به ، مع كونه ذا منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفا . ومنها : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر ، من قلة المنفعة أو كثرة الخراج ، أو كون بيعه أنفع ، أو احتياجهم إلى عوضه ، أو نحو ذلك . ومنها : ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم ، بحيث لا يؤمن